النووي
424
المجموع
ولدها لما قبل العقد إذ هو المفرط بنكاح حامل بالزنا فلا يشرع له نفيه . وبهذا قال أحمد وأصحابه . ( والثاني ) قول أبى علي بن أبي هريرة ، لنفى ما عساه يلحقه من نسب لا يرضاه وليس من فراشه ولا ينتفى إلا باللعان فجاز له وقال مالك وأبو ثور وأحمد : إن قذفها بزنا أضافه إلى ما قبل النكاح حد ولم يلاعن سواء كان ثم ولد أو لم يكن ، وروى ذلك عن سعيد بن المسيب والشعبي وقال الحسن وزرارة بن أبي أوفى وأصحاب الرأي : له أن يلاعن لأنه قذف امرأته فيدخل في عموم قوله تعالى " والذين يرمون أزواجهم " ولأنه قذف امرأته فأشبه ما لو قذفها ولم يضفه إلى ما قبل النكاح . وحكى الشريف أبو جعفر عن أحمد رواية أخرى . قال المصنف رحمه الله تعالى ( فصل ) وإن أبانها ثم قذفها بزنا أضافه إلى حال النكاح - فإن لم يكن نسب - لم يلاعن لدرء الحد لأنه قذف غير محتاج إليه ، وإن كان هناك نسب - فإن كان ولدا منفصلا - فله أن يلاعن لنفيه لأنه يحتاج إلى نفيه باللعان ، وأن كان حملا فقد روى المزني في المختصر أن له أن ينفيه . وروى في الجامع أنه لا يلاعن حتى ينفصل الحمل واختلف أصحابنا فيه ، فقال أبو إسحاق لا يلاعن قولا واحدا ، وما رواه المزني في المختصر أراد إذا انفصل ، وقد بين في الام ، فإنه قال لا يلاعن حتى ينفصل ، ووجهه أن الحمل غير متحقق لجواز أن يكون ريحا فينفش ، ويخالف إذا قذفها في حال الزوجية ، لان هناك يلاعن لدرء الحد فتبعه نفى الحمل ، وههنا ينفرد الحمل باللعان فلم يجز قبل أن يتحقق ومن أصحابنا من قال في قولان : أحدهما لا يلاعن حتى ينفصل ، لما ذكرناه والثاني يلاعن ، وهو الصحيح ، لان الحمل موجود في الظهار ومحكوم بوجوده ، ولهذا أمر بأخذ الحامل في الديات ومنع من أخذها في الزكاة ، ومنعت الحامل إذا طلقت أن تتزوج حتى تضع ، وهذه الطريقة هي الصحيحة ، لان الشافعي